الشيخ محمد الصادقي الطهراني
82
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
والناس ومن سواهم من المسؤولين أجمعين ، كما « المرسلين » تشمل إلى رسل الإنس الرسل الملائكية والجنية ، ومن ثم كل المكلفين بالدعوة الرسالية من علماء ربانيين وآمرين وناهين ، وأية داعية راعية ، فقد تشملهم كلهم « المرسلين » ، فلا تجد مكلفا يوم الدنيا إلّا وهو مسؤول يوم الدين دون إبقاء ولا إبطاء : « وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ » ( 37 : 24 ) . ذلك ، ولأن الحشر يعم كافة ذوات الحياة وكما في آية الأنعام : « وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلاطائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ » ( 6 : 38 ) فمثنى المسؤولية تشملهم يوم الدين ، مهما اختلفت درجاتها . وهنا السؤال العام لا يناحر هناك عدم السؤال : « فَيَوْمَئِذٍ لايُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ » ( 55 : 39 ) حيث السلب يعني سؤال الاستفهام إذ « يُعْرَفُ الُمجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ » ثم الإيجاب بين سؤال استجهال أو استفحام أو استعظام ، تقديرا لطالح ما كان ، وتقريرا لصالحه في ذلك الحشد الحشر العام .